أحمد بن علي القلقشندي
443
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ياء مثناة تحت وهاء في الآخر قال في « الروض المعطار » : وهي كورة من كور مصر الغربية ، متصلة بالإسكندرية . قال : وقد قيل : إن الإسكندر كان منها . وأما مراقية ، فبميم وراء مهملة وألف وقاف وياء مثناة تحت وهاء في الآخر . وقد ذكر القضاعي في تحديد الديار المصرية ما يقتضي أنهما بجوار برقة ، فقال إن الذي يقع عليه اسم مصر من العريش إلى لوبية ومراقية ، ثم قال : وفي آخر أرض مراقية تلقى أرض انطابلس ، وهي برقة ، والظاهر أن لوبية غربيّ مريوط ، ومراقية غربي لوبية ، وهي آخر أرض الديار المصرية من جهة الغرب . الحيّز الثالث كور القبلة ، وفيها خمس كور : الأولى - ( كورة الطَّور وفاران ) . أما الطَّور فضبطه معروف . قال في المشترك : والطور في اللغة العبرانية اسم لكل جبل ، ثم صار علما لجبال بعينها ، منها : جبل طور زيتا بلفظ الزيت ، وهو اسم لجبل برأس عين من بلاد الجزيرة ( 1 ) ، وجبل بالقدس ، وجبل مطلّ على طبريّة ، وطور هارون بالقدس ، وطور سينا ، وهو المراد هنا ، وهو جبل داخل في بحر القلزم على رأسه دير عظيم ، وفي واديه بساتين وأشجار ، وهو على مرحلة من فرضة الطور المتقدّمة الذكر في تحديد بحر القلزم ، وكأنها سميت باسمه لقربها منه . قال ابن الأنباريّ في « كتابه الزاهر » : وسمى الطَّور بطور بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . وأما فاران ، فبفاء مفتوحة بعدها ألف ثم راء مهملة بعدها ألف ثانية ثم نون ، قال في « الروض المعطار » : وهي مدينة صغيرة من بر الحجاز على جون على
--> ( 1 ) عند قنطرة الخابور ، على رأسه شجر زيتون عذيّ يسقيه المطر ، ولذلك سمي طور زيتا . ( معجم ما استعجم : 403 ومعجم البلدان : 4 / 48 ) .